تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 50 ) : لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة ولم يعيّن وصيّاً ، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به ( 1 ) .
شرح

حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه

1 - إنّ الكلام في مقامين : أحدهما : في تولّي الحاكم أمر من مات ولا وصيّ له . ثانيهما في تولّي من يوثق به من المؤمنين لذلك . أمّا المقام الأوّل : لا خلاف بين الأصحاب في جواز تولّي الحاكم الشرعي أمر من مات ولا وصيّ له ، كما صرّح به في « الحدائق » « 1 » و « الشرائع » « 2 » و « الجواهر » « 3 » . وقد دلّت القواعد والنصوص على ثبوت الولاية للحاكم في الأمور الحسبة وغيرها ممّا يحتاج إلى من يقيمه ويدبّر أمره ولا يرضى الشارع بتركه وتعطيله . والبحث عن ذلك موكول إلى محلّه من الاستدلال على ثبوت الولاية العامّة للفقيه . وقد بحثنا عن ذلك في كتاب الاجتهاد والتقليد . ومقتضى هذه الأدلّة - بنطاقها الواسع - أنّ الحاكم وليّ من لا وليّ له ، ومدبّر لمن هو قاصر عن تدبير أموره ، وكفيل من لا كافل له . وأنّ له الولاية الشرعية أن يقوم بأمرهم ويحفظ مصالحهم . وأنّ منهم صغار الميّت وأيتامه وما يرتبط به من أداء
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 589 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 203 . ( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 430 .