شرح
المؤمن بالمعروف الذي تركه أو المنكر الذي فعله ، وليس المقام من هذا القبيل ، كما هو واضح ؛ نظراً إلى احتمال خصوصية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلحاظ أهمّيتهما .
ويرد على الثاني ؛ بأنّ الإحسان إلى الغير وإن يستفاد من الآية المزبورة جوازه ، ونفي السبيل على المحسن بإضراره أو عتابه ، ولكنّها لا تدلّ على جواز التصرّف في مال الغير في مقام الإحسان ، ولا نظر لها إلى جعل الولاية على تولّي أمور الميّت .
ومن هذا القبيل استدلال صاحب « المسالك » « 1 » بقوله تعالى :« تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى . . . »« 2 » حيث يرد عليه الإشكال الوارد على الوجه الثاني ، كما هو واضح .
فعمدة الدليل على ذلك هو : ما ورد من النصوص المستفيضة في خصوص المقام :
منها : قول أبي جعفر عليه السلام : « إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس » « 3 » في صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع السابق آنفاً .
ومنها : قول الرضا عليه السلام : « فلا بأس إذا رضي الورثة وقام عدل في ذلك » في صحيح آخر لإسماعيل بن سعد « 4 » .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خَدَم ومماليك وعُقَد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 6 : 265 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 1 .