شرح
ديونه وإحقاق حقوقه والقيام بسائر أموره .
والمراد من الحاكم - كما قال في « المسالك » هو الإمام العدل عليه السلام ونائبه الخاصّ والعامّ ، وهو الفقيه العادل الجامع لشرائط الفتوى . وسيأتي عبارة « المسالك » .
وقد دلّ على ذلك أيضاً بالخصوص بعض نصوص وردت في خصوص المقام ، مثل صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد القيِّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعُفَ قلبه عن بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته وكان قيامه فيها بأمر القاضي ؛ لأنّهنّ فروج ؟ قال : فذكرتُ ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحدٍ ويُخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلًا منّا فيبيعهنّ ، أو قال : يقوم بذلك رجلٌ منّا فيضعف قلبه ؛ لأنّهنّ فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال :
فقال عليه السلام : « إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 » .
وصحيح إسماعيل بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصيّة وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تُباع الجواري ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، وعن الرجل يصحب الرجل في سفرٍ فيحدث به حدث الموت ولا يدرك الوصيّة ، كيف يصنع بمتاعه - وله أولاد صغار وكبار ؟
أيجوز أن يدفع متاعه ودوابّه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي ؟ وإن كان في بلدةٍ ليس فيها قاضٍ كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على ردّه كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : « إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .