أو جهات محصورة يقسّط بينها ، وتحتمل القرعة ، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها ، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب ( 1 ) .
شرح
1 - أمّا وجه التوزيع والتقسيط بين الجهات المحصورة : فإمّا هو قاعدة العدل والإنصاف . ولكنّها منصرفة عن الجهات التي لا تتعلّق بحقوق الأشخاص ، حيث لا يوجب عدم مراعاة القاعدة حينئذٍ ظلماً ولا تضييع حقّ بالنسبة إلى شخص . وإمّا هو الاحتياط ؛ نظراً إلى حصول العلم الإجمالي بصرف المال الموصى به في الجهة الموصى لها حينئذٍ .
وأمّا وجه القرعة : فقد تبيّن آنفاً . ولكن يشكل شمول أدلّتها للجهات ؛ لظهورها في جعل القرعة لإخراج سهم شخصٍ خفي بين عدّة أشخاص .
وأمّا وجه التخيير بين الجهات المحصورة : أنّه بعد عدم إمكان الموافقة القطعية في العمل بالوصيّة لا مناص لنا من الموافقة الاحتمالية ، وهي تحصل بصرف المال الموصى به في إحدى الجهات المحصورة التي يُعلم إجمالًا بعدم خروج الوصيّة منها .
وأمّا عدم جواز صرفها في غير هذه الجهات : فللقطع بمخالفة الوصيّة حينئذٍ ، وهو غير جائز .
وأمّا وجه قول السيّد الماتن : « إنّ الأقرب عدم جواز صرفه فيها » : احتمال استظهار ذلك من بعض النصوص الآتية . ولكن الأقوى في المقام هو التوزيع بين الجهات المحصورة ، كما يظهر من تقديمه في كلام السيّد الماتن على سائر الوجوه على نحو الجزم . والوجه فيه : حصول القطع بصَرف المال الموصى به - ولو بجزئه - في الجهة الموصى لها ، وهذا غير حاصل في سائر المحتملات .