تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
عنوا بالتعريف ، الوصيّة التمليكية . ثمّ إنّ في « التذكرة » و « إيضاح النافع » أضيف قيد « التبرّع » إلى التعريف المزبور ؛ نظراً إلى إخراج الوصيّة بالبيع والتمليك المعاوضي ، حيث تصدق الوصيّة التمليكية على الوصيّة بهما أيضاً ، مع عدم كونهما مقصوداً من التعريف . وقد نفى الحاجة إلى هذا القيد في « الجواهر » ، بدعوى انصراف التمليك في التعريف إلى المجّاني « 1 » . ولكنّه لا يخلو من تأمّل ، كما قال في « المستمسك » ؛ فالأجود إضافة قيد المجّانية . وأيضاً نقض على التعريف في « المسالك » : بأنّه غير جامع لمثل الوصيّة بالعتق والتدبير وإبراء الدين والوقف ونحو ذلك ، حيث إنّ حقيقة ذلك كلّه هي في فكّ الملك ، وهو غير التمليك ، بل ضدّه ، والحال : أنّه لا إشكال في صحّة الوصيّة بهذه الأمور . وردّه في « المستمسك » بمنع صحّة الوصيّة بما ذكر من الأمور ، غير التدبير الذي دلّ عليه الدليل المنصوص ؛ لأنّ الوصيّة بهذه الأمور من قبيل الإنشاء المعلّق المجمع على بطلانه ، من دون فرق بين كون المعلّق عليه الموت أو غيره ؛ فإنّ مانعية التعليق من صحّة الإنشاء لا تختصّ بالبيع المعلّق على غير الموت ، بل هي ثابتة في كلّ معلّق على الموت ما لم يقم على صحّته دليل خاصّ كالتدبير ؛ سواءٌ كان وصيّةً أم لا ، على اختلاف الآراء فيه « 2 » . ولا فرق في ذلك بين البيع وغيره . وبناءً على ذلك لا يرد نقض صاحب « المسالك » على التعريف .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 242 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 14 : 535 - 536 .