شرح
في نفي تحمّل الضرر بحكم العقل والشرع .
والثاني : بأنّ نصوص مجهول المالك تختصّ بما إذا كان المالك مجهولًا مطلقاً ولم يمكن إيصال ماله إليه بأيّ طريق - ولو تعبّدي - والمفروض في المقام وجود الطريق التعبّدي ؛ وهو القرعة .
والثالث : بأنّه لا دليل على قاعدة العدل والإنصاف ؛ نظراً إلى قصور نصوص تنصيف درهم الودعي عن شمولها لمثل المقام ومنع جريان السيرة عليها بهذا العرض العريض . مضافاً إلى مخالفتها لوجوب ردّ مال الغير إلى صاحبها وعدم جواز التصرّف فيه بغير طيبةٍ من نفسه .
فبقي طريق واحد - وهو القرعة - وأنّ ظاهر نصوصها مشروعية القرعة في كلّ مورد خفي سهم شخصٍ مُحقٍّ بين عدّة محصورين فلم يعلم به .
أمّا وجه اعتبار اختفائه بين عدّة محصورين فواضح ؛ ضرورة عدم إمكان القرعة بين غير المحصورين .
فمن هذه النصوص صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّا خَرَج سهم المُحقّ » « 1 » ، وغير ذلك من النصوص لا حاجة إلى ذكرها هنا . وقد سبق نظير هذا الفرع في بعض مسائل خمس المال المختلط بالحرام فيما لو عُلم قدر المال وعرف صاحبُه في عدد محصور .
وقد قوّى السيّد الماتن قدس سره هناك الرجوع إلى القرعة أيضاً . وقد بيّنا الوجوه الخمسة في تلك المسألة ووجه قوّة الرجوع إلى القرعة مفصّلًا ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 258 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 287 .