تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 47 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّا إذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء ( 1 ) .
شرح

هل يجوز للوصي الإيصاء إلى غيره ؟

1 - لا خلاف في جواز الإيصاء للوصي إذا أذن له الموصي بذلك ، بل ادّعى في « الجواهر » الإجماع عليه بقسميه ، وإن لا حاجة إلى الإجماع بعد كون الجواز حينئذٍ بمقتضى القاعدة ؛ لأنّه من حقّ الموصي بلا ريب ، فله أن يوصي كيف شاء ، وهذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام فيما لو أطلق الموصي من دون إذن أو منع في ذلك ، فهل يجوز للوصي فيما لم ينجّزه حال حياته أن يوصي إلى غيره ، فينصب وصيّاً لتنجيز وصيّة الموصي الأوّل ، أم لا ؟ ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم الجواز ، وخالفهم الشيخ وابنا الجنيد والبرّاج فجوّزوا الإيصاء له . واستدلّ المجوّزون أوّلًا : بأنّ استنابة الوصيّ لنفسه لأجل تنجيز الوصيّة التي على عُنقه ، يكون من قبيل التصرّفات التي له الولاية عليها بعنوان الوصيّ ، حيث إنّ له الولاية والاختيار في تنجيز وصيّة الميّت بأيّ نحو شاء ؛ ولا سيّما إذا لم يتمكّن من تنجيزها حال حياته . فلا مناص له حينئذٍ من الإيصاء إلى الغير . وثانياً : بأنّ الموصي بالوصاية إلى الوصيّ أقامه مقام نفسه ، فهو بمنزلة الموصي ؛ فيثبت له الولاية على كلّ ما يرتبط بالوصيّة ويكون من شؤونها على
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 195 | علي أكبر السيفي المازندراني