( مسألة 48 ) : الوصي أمين ، فلا يضمن ما كان في يده إلّا مع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف ( 1 ) .
شرح
وأمّا الاحتمال الرابع فلا ربط له بالمقام أصلًا ؛ لفرض عدم إيصاء الوصيّ الأوّل بما يتعلّق بوصيّة الموصي الأوّل ، بل إنّما أوصى فيما يتعلّق بنفسه ، وهو خارج عن محلّ الكلام .
وهنا احتمال خامس ، وهو : كون لفظ « قبل » من الظروف المبنية ، أي : يلزم الوصيّ الثاني القيام بوصيّة الموصي الأوّل إن كان له قبل إيصاء الوصيّ الأوّل إلى الثاني حقّ الإيصاء ؛ بأن أوصى إلى الوصيّ الأوّل بالإيصاء .
وهذا الاحتمال أيضاً موافق للقول بالمنع .
ومن الواضح : أنّه مع وجود هذه الاحتمالات المتخالفة ، تصير هذه الصحيحة مجملة بحسب الدلالة ، فلا يمكن الاستدلال بها لأحد القولين في المقام .
والحاصل : أنّ الأقوى في المقام هو القول بالمنع ؛ وفاقاً للسيّد الماتن قدس سره . وقد اتّضح وجهه ممّا بيّناه آنفاً .