شرح
منها : ما عن « الفقه الرضوي » : « وإذا أوصى رجلٌ إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كلّ منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصيّة على ما أوصى الميّت » « 1 » .
ودلالته أوضح من الصحيحين .
نعم ، في موثّق بريد بن معاوية العجلي قال : إنّ رجلًا مات وأوصى إليَّ وإلى آخر أو إلى رجلين ، فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف ممّا ترك ، فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك ، فقال عليه السلام : « ذلك له » « 2 » .
وقد زعم الشيخ الصدوق : أنّ هذه الموثّقة منافية لسائر نصوص ؛ فلذا طرحها .
ولكن ردّه الشيخ الطوسي في « التهذيب » : بأنّه كما يحتمل كون لفظ « ذلك » إشارة إلى طلب الاستبداد بنصف التركة ورجوع ضمير « الهاء » المجرور في « له » إلى طالب القسمة - على ما زعمه الصدوق - كذلك يحتمل أن يكون إشارة إلى إباء الآخر عن قبول القسمة وامتناعه عن الاستبداد بالنصف ورجوع الضمير « الهاء » إلى الممتنع « 3 » .
والحقّ في المقام مع الشيخ ، بل الذي احتمله هو الأظهر ، وإن وافق الصدوق في « نهايته » ، ولكن ما قال في « التهذيب » هو الأقوى .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 127 ، كتاب الوصايا ، الباب 43 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 377 ، كتاب الوصايا ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 186 ، ذيل الحديث 746 .