تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما . هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به ( 1 ) .
شرح

حكم ما لو تشاحّ الوصيان

1 - وقد وقع الكلام في حكم ما لو تشاحّ الوصيان في صورة وجوب الاجتماع ؛ إمّا لتصريح الموصي بذلك ، أو لحمل إطلاق كلامه عليه . فقد أطلق جمعٌ من الفقهاء - منهم الشيخ في « المبسوط » « 1 » - عدم جواز تصرّف أحدهما منفرداً . والوجه فيه واضح ؛ لأنّ الموصي لم يرض برأي أحدهما منفرداً ، فيكون تصرّفه كذلك تصرّفاً بلا إذن الموصي كتصرّف الأجنبيّ . واستثنى جماعة - منهم المحقّق في « الشرائع » - ما تدعو الحاجة إليه ولا بدّ من تحقّقه ولا يمكن تأخيره إلى وقت الاتّفاق أو الرجوع إلى الحاكم ، مثل شراء كفن الميّت وما يرتبط بتجهيزه ، وكذا نفقة اليتيم والدواب « 2 » ، بل زاد بعضهم - كما في « جامع المقاصد » - قضاء ديونه وإنفاذ وصيّته ؛ معيّنةً كانت أو غير معيّنة ، وقبول الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع والخصومة عن الميّت وله ، وعن الطفل وله مع الحاجة ، وردّ الوديعة المعيّنة والعين المغصوبة .
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 254 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 202 .