( مسألة 42 ) : يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما ، أو كان لكلامه ظهور فيه - ولو بقرينة حال أو مقال - فيتّبع ، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ( 1 ) ،
شرح
عقد ولا بدّ فيه من القبول .
وقد نبّه الشيخ في « المبسوط » وفي مسائل « الخلاف » وكذا الشهيد في « الدروس » على إناطة لزوم الوصاية في المقام بقبولها حال حياة الموصي « 1 » .
ولكن قد سبق الجواب عن الاستدلال بأدلّة نفي الحرج والضرر . وإنّ العمدة هي مدلول نصوص المقام ، وقد بيّنا وجه دلالتها على اشتراط بلوغ الردّ وتمكّن الموصي من نصب وصيّ آخر .
حكم ما لو كان الوصيّ شخصين فصاعداً
1 - إذا نصّ الموصي على الاستقلال والانفراد لكلّ واحدٍ من الوصيّين أو كان لكلامه ظهورٌ في ذلك - ولو بقرينة حال أو مقال - فلا إشكال ولا خلاف في وجوب اتّباعه . وتثبت الولاية لكلّ واحدٍ منهما مستقلّاً ؛ فيجوز لكلٍّ منهما التصرّف في تركة الميّت والعمل بالوصيّة منفرداً ، من دون اطّلاع الوصيّ الآخر أو مشاورته . وكذا لو نصّ على الاجتماع أو كان لكلامه ظهور فيه - بقرينة حال أو مقال - فلا إشكال ولا خلاف في ثبوت الولاية لهما حينئذٍ مجتمعاً ؛ فلذا تبطل الوصايةهامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 299 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 575 - 576 .