تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ( 1 ) ،
شرح
بردّ أحدهما مع حصول شرطه ولو قبل الآخر ، كما صرّح بذلك في « الجواهر » « 1 » . هذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام فيما إذا اطلق من دون قرينة توجب ظهوره في الانفراد أو الاجتماع . ويأتي البحث عنه في التعليق الثاني ، فارتقب . 1 - وقع الكلام فيما إذا أوصى الموصي إلى اثنين فأطلق . من دون تصريح أو نصب قرينة على الاستقلال أو الاجتماع . فالمشهور ثبوت الولاية لهما حينئذٍ مجتمعاً وعدم جواز الانفراد والاستبداد لكلٍّ منهما في التصرّف والعمل بالوصاية . وعلّل ذلك أوّلًا : بتساوي الوصيّين في استحقاق الولاية بمقتضى الوصاية ، وإنّ انفراد أحدهما في العمل بالوصاية ينافي ولاية الآخر ، وعليه : فلا مناص من مراعاة حقّهما بالاشتراك في الولاية ؛ بأن تثبت الولاية لهما معاً . وثانياً ببعض النصوص المعتبرة : منها : صحيح محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجلٌ كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع عليه السلام : « لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 407 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 376 ، كتاب الوصايا ، الباب 51 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 182 | علي أكبر السيفي المازندراني