شرح
بل قال في « جامع المقاصد » : إنّ استثناء ذلك مشهور بين الفقهاء « 1 » .
وعن أبي الصلاح الحلبي : أنّه مع التشاحّ يُردّ الناظر في مصالح الأمر إلى من كان أعلم بالأمر وأقوى عليه ، ويجعل الباقي تبعاً له « 2 » .
وردّه في « المختلف » « 3 » و « الحدائق » « 4 » : بأنّه تخصيص لأحدهما مع عدم رضا الموصي بذلك ؛ لفرض تعلّق إرادته باجتماعهما في أمر الوصاية ؛ إمّا بالتصريح به ، أو لكونه مقتضى إطلاق كلامه مع علمه بحالهما .
وقد فصّل العلّامة في « القواعد » بين صورة الإطلاق في الوصاية وبين صورة النهي عن الانفراد ؛ فخصّص الاستثناء المزبور بالصورة الأولى ، واحتمل ضمان المنفرد - حتّى في المستثنيات - في الصورة الثانية . وبعبارة أخرى : وافق المشهور في استثناء ما لا بدّ منه في صورة الإطلاق ، وخالفهم بتضمين المنفرد مطلقاً عند نهي الموصي عند الانفراد « 5 » .
وقد أشكل عليه في « جامع المقاصد » « 6 » و « الجواهر » « 7 » : بأنّه لا فرق بين الصورتين بعد تنزيل إطلاق كلام الموصي على اشتراط اجتماعهما . وهذا الجواب لا غبار عليه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 11 : 292 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 366 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 6 : 361 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 22 : 571 .
( 5 ) - قواعد الأحكام 2 : 566 .
( 6 ) - جامع المقاصد 11 : 293 .
( 7 ) - جواهر الكلام 28 : 411 .