وهي : إمّا تمليكيّة ، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ . وإمّا عهديّة ، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه ، أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له ( 1 ) . وإمّا فكّيّة تتعلّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير .
تحرير الوسيلة 2 : 89
شرح
أقسام الوصيّة وتعريف كلّ قسم
1 - هذا التثليث في أقسام الوصيّة لم أرى في موضع من كلمات الفقهاء ؛ فإنّ من تعرّض لأقسام الوصيّة قسّمها إلى تمليكية وعهدية ، كما في « الجواهر » و « العروة » وشروحهما . نعم ، صاحب « العروة » عدَّ الوصيّة بفكّ المِلك من أفراد الوصيّة التمليكية ، حيث قال : « وهي إمّا تمليكية أو عهدية ، وبعبارةٍ أخرى : إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليطٌ على حقٍّ أو فكّ ملكٍ أو عهدٍ متعلّق بالغير أو عهدٍ متعلّق بنفسه ، كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه » « 1 » . ولكن قد يشكل على ذلك : بأنّ فكّ الملك غير التمليك ، بل هو ضدّه ؛ فكيف يمكن إدخال الوصيّة بفكّ الملك في الوصيّة التمليكية ؟ ثمّ إنّ المحقّق عرّف الوصيّة في « الشرائع » بأنّها تمليك عينٍ أو منفعةٍ بعد الوفاة « 2 » ، ونسب ذلك إلى أكثر الأصحاب . وأشكل عليه في « المستمسك » طرداً : بأنّه غير جامع ؛ نظراً إلى خروج الوصيّة بالولاية على الثلث وبالولاية على الأطفال والمجانين . ولذا ترى بعضهامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 877 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 189 .