شرح
« الحدائق » « 1 » : أنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك .
وخالفهم العلّامة في « التحرير » و « المختلف » والشهيد في « الدروس » وهو ظاهر الشيخ في « المبسوط » ومسائل « الخلاف » ، بل يظهر من « المسالك » الميل إليه ، على ما نسب إليهم في « الحدائق » « 2 » .
وقد اختار السيّد الماتن قدس سره ما ذهب إليه المشهور .
واستُدلّ لذلك بعدّة نصوص :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته ، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار ؛ إن شاء قَبِل وإن شاء لم يقبل » « 3 » .
وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يوصى إليه ، قال عليه السلام :
« إذا بُعث بها إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » « 4 » .
وما عن « الفقه الرضوي » : « وإذا أوصى رجلٌ إلى رجلٍ وهو شاهد ، فله أن يمتنع من قبول الوصيّة ، وإن كان الموصى إليه غائباً ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه ، فإنّ الوصيّة لازمة للموصى إليه » « 5 » .
بتقريب : أنّ وجه التفصيل بين غياب الوصيّ وبين حضوره عند الموصي أو
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 574 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 574 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 319 ، كتاب الوصايا ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 320 ، كتاب الوصايا ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 14 : 110 ، كتاب الوصايا ، الباب 22 ، الحديث 2 .