تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وفيه : أنّ هذه الرواية وإن تمّت دلالتها ، إلّا أنّها غير نقيّة السند ؛ بلحاظ وقوع سهل في طريقها ، وقد صرّح النجاشي بضعفه وعدم الاعتماد بحديثه وقال : كان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب وأخرجه من قم إلى الري . وأيضاً ضعّفه الشيخ في بعض المواضع ، بل قال في « الاستبصار » : إنّه ضعيف . وقد استثناه ابن بابويه من رجال « نوادر الحكمة » واستثناه ابن وليد - شيخ الصدوق - من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى . وتبعه الصدوق وابن نوح ، فلم يعتمدوا على ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى عن سهل . وممّن صرّح بضعفه ابن الغضائري ، ونقل الكشّي عن محمّد القُتيبي عن الفضل بن شاذان : أنّه كان لا يرتضي سهل بن زياد ويقول هو الأحمق . وعليه : فلا يُعتنى بدعوى وثاقته ، كما عن صاحب « الوسائل » والوحيد البهبهاني ؛ تمسّكاً بكثرة روايته ورواية أجلّاء الأصحاب عنه وكونه شيخ إجازة وصاحب أصل ونحو ذلك من الوجوه ؛ فإنّها لا تنفع شيئاً بعد تصريح مثل أحمد بن محمّد بن عيسى والنجاشي وغيرهما من أكابر علماء الرجال وأعاظم الأصحاب بكذبه وضعفه . ثمّ إنّه قد مال إلى مذهب الصدوق في « المختلف » - على ما نسب إليه في « الجواهر » « 1 » معلّلًا بأنّ امتناع الولد نوع من العقوق . وقد ردّه في « الجواهر » : بأنّ العقوق إنّما يكون في مخالفة أمر الوالدين أو فعل ما يؤذيهما بهتك حرمتهما ، لا مطلق المخالفة . نعم لو أمر الوالد ولدَه بقبول الوصاية أو كان ردّها إيذاءً له لا يجوز له ردّها .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 416 .