تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
والحقّ في المقام مع صاحب « الجواهر » ؛ نظراً إلى ضعف سند الخبر المزبور ، وعدم إفتاء المشهور بوجوب القبول وحرمة الردّ لينجبر به ضعف سنده . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ردّ وصاية الوالد هتكٌ لحرمته عرفاً ، كما لا يبعد . وعليه : فلا بدّ أن يفصّل بين ما لو كان ردّها هتكاً لحرمة الوالد أو مؤذّياً له أو مخالفة أمره فلا يجوز ردّها حينئذٍ ، وإلّا فيجوز . ولكن كان الأحوط الأولى قبولها مطلقاً ، وإن كان مقصود السيّد الماتن من الاحتياط هو الاحتياط الوجوبي . أمّا المقام الثاني : ففي بطلان الوصاية بردّ الولد - على فرض عدم جوازه - أو كون ردّه في حكم العدم - من دون تأثير له في بطلان الوصاية ، بل هي باقية كما كانت ، وإنّما يأثم بالردّ فقط - وجهان : قوّى في « الجواهر » « 1 » الأوّل . ولعلّه بدلالة ما دلّ من النصوص على بطلان الوصاية بردّ الوصيّ ، وإن ليس مطلقاً بل مشروط ببلوغه الوالد . ولكن يرد عليه : بأنّ الردّ إنّما ينفع في بطلان الوصاية فيما إذا كان جائزاً ، دون ما إذا لم يَجز ؛ لأنّ منع الشارع عنه يمنع من ترتيب الأثر عليه شرعاً ، كما في الردّ الغير البالغ . وهذا عجيب منه قدس سره ، حيث أفتى بعدم تأثير الردّ هناك لمنع الشارع عنه ، فكيف أفتى هنا بتأثيره في البطلان ؟ ! فإذا كان القبول واجباً عليه يجب عليه ترتيب آثار الوصاية أيضاً . المقام الثالث : اشتهر بين الفقهاء أنّ للوصي يجوز ردّ الوصاية ما دام الموصي حيّاً ، بشرط أن يبلغه الردّ ، كما في « الشرائع » و « الجواهر » « 2 » وغيرهما ، بل في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 416 . ( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 415 .