( مسألة 41 ) : الأحوط أن لا يردّ الابن وصيّة والده ، ولا يجب على غيره قبول الوصاية ، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ ( 1 ) ؛
شرح
حكم ردّ الوصيّة من الموصي
1 - إنّ الكلام تارةً : في جواز ردّ الولد وصاية والده . وأخرى : في أنّه - بعد البناء على عدم جوازه - هل تنتفي وصايته ، أو يكون ردّه كلا ردٍّ ؟ وثالثة : في أصل جواز ردّ الوصاية للوصي في غير الولد . فالكلام في ثلاث مقامات : أمّا المقام الأوّل : فاستظهر صاحب « الجواهر » من إطلاق كلام الأصحاب ، ذهابهم إلى جواز ردّ الولد وصيّة والده . وقد أنكر في « الرياض » إطلاق كلامهم لذلك ، بدعوى : أنّهم في مقام الإفتاء بأصل جواز ردّ الوصيّة في نفسه ، من دون نظرٍ إلى حكم ردّ الولد وصاية أبيه . وقد ذهب الصدوق - على ما نسب إليه في « الجواهر » « 1 » إلى وجوب قبول الولد وصاية والده وعدم جواز ردّها ؛ معلّلًا بما رواه محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجلٌ دعاه والده إلى قبول وصيّته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته ؟ فوقّع عليه السلام : « ليس له أن يمتنع » « 2 » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 415 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 322 ، كتاب الوصايا ، الباب 24 ، الحديث 1 .