تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن كان الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره ( 1 ) ،
شرح
ثانيهما : ما يظهر من الشيخ في « المبسوط » وفي مسائل « الخلاف » ، وكذا من العلّامة في « المختلف » - على ما نسب إليهما في « الحدائق » « 1 » - وهو : ورود الحرج والضرر - المنفيين في شريعة الإسلام - على الوصيّ بتحميل القبول وإيجابه إليه . وفيه : أنّ لزوم الحرج والضرر يمنع من فعلية جميع الأحكام ، من دون أن ينافي أصل ثبوتها ، فمن الممكن أن نقول بوجوب قبول الوصاية وعدم جواز ردّها ما دام لم يلزم من ذلك حرج أو ضرر عليه ، كما أنّ الأمر كذلك أيضاً في أصل وجوب العمل بالوصيّة . وأمّا دعوى لزوم الحرج والضرر من أصل القيام بالوصاية مطلقاً فهو كما ترى . وعلى فرض لزومهما فيكون من قبيل الأحكام التي اخذ الحرج والضرر في موضوع وجوبها في الجملة ، كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ، مع ممنوعية دعوى لزومهما من العمل بالوصاية في جميع الموارد ، كما قلنا . 1 - هذا الاحتياط استحبابي ، بقرينة لفظة « الأولى » . ولكن اتّضح لك ممّا سردناه آنفاً : أنّ الأقوى اشتراط تمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره في جواز ردّ وصايته ، فتأمّل في البيان المزبور لتصدّق ما قلناه . وبناءً على ما قلنا : لا يجوز ردّ الوصاية فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى نصب وصيّ آخر .
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 37 ؛ الخلاف 4 : 148 ، المسألة 21 ؛ مختلف الشيعة 6 : 299 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 576 - 577 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 179 | علي أكبر السيفي المازندراني