تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 40 ) : لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي ، فهل تبطل الوصاية أم لا ؟ لا يخلو الثاني من وجه وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فلو أفاق جازت التصرّفات ، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه . نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها ( 1 ) .
شرح
بها » . وهذا موافق للاعتبار وارتكاز العقلاء ؛ فإنّ أمد استقلال الكامل في ارتكاز الموصي هو حدوث أهلية الصبيّ للوصاية بالبلوغ .

لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي

1 - كما قوّاه في « الجواهر » « 1 » ، معلّلًا : بأنّ ولاية الوصيّ كولاية الأب والفقيه ، فكيف بعروض الجنون عليهما لا تزول ولايتهما رأساً ، بل تعود بزوال الجنون ؟ فكذلك ولاية الوصيّ . وإن كان فرق بينهما من جهة أنّ ولاية الأب والفقيه من جانب الشارع بخلاف الوصيّ ، إلّا أنّ النصب من الموصي بعد مشروعيته بإمضاء الشارع صار كالنصب من الشارع . فكما أنّ الولاية هناك متحقّقة من حيث الابوّة والاجتهاد بعد زوال الجنون ، فكذلك في المقام تكون الولاية متحقّقة من حيث الوصاية إلى زيد أو ابن مثلًا بعد زوال الجنون . نعم ، تنقطع الولاية بعروض الجنون ؛ فلا يجوز للوصي التصرّف حينئذٍ ، بل يقوم بها الحاكم . إلّا أنّ ذلك لا يوجب زوال سبب الولاية من أصله . وبعبارة أخرى : يكون الجنون العارض بمنزلة المانع ؛ فبعروضه لا يزول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 437 .