شرح
بين الأصحاب استقلال الباقي منهما بلا انضمام الحاكم ، فكذلك في المقام .
ولكن تردّد العلّامة في « التذكرة » والشهيد في « الدروس » ، بل رجّح بطلان استقلاله ومداخلة الحاكم في « الرياض » و « المسالك » ؛ نظراً إلى أنّ الموصي إنّما فوّض الاستقلال إلى البالغ وإلى زمان بلوغ الصبيّ ، فكأنّه جعله مستقلّاً إلى مدّة مخصوصة لا مطلقاً ، فإذا انتهى أمد هذه المدّة ينتفي الاستقلال .
مقتضى التحقيق هو الأوّل ؛ وفاقاً لما ذهب إليه في « الشرائع » و « الجواهر » و « الحدائق » ؛ وذلك لظهور إنشاء الوصاية في اعتبار الانضمام عند إمكانه ببقاء الصبيّ وبلوغه رشيداً ، وانصرافها عن صورة موته أو بلوغه مجنوناً ؛ لعدم قابليته للوصاية إليه حينئذٍ .
ثمّ إنّ في « الجواهر » نقل عن « الرياض » القطع ببطلان الوصاية فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ثمّ مات بعده ولو بلحظة ؛ لانقطاع استصحاب استقلال البالغ حينئذٍ بلا خلاف ، وتبدّله باستصحاب عدم الاستقلال . وتبعه في « المسالك » .
وقد أجاب عنهما في « الجواهر » : بأنّ أقصاه صيرورته كالوصيّة إلى اثنين كاملين ثمّ مات أحدهما ، وستعرف : أنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنّه لا يُضمّ إليه الحاكم « 1 » .
ثمّ لا يخفى : أنّه لا خصوصية لبلوغه فاسد العقل ، بل لو بلغ كافراً أو فاسقاً وفاقداً للوثاقة فكذلك للكامل الانفراد به ، حيث إنّ الملاك في انفراد الكامل عدم أهلية الصبيّ للولاية ، فإذا بلغ فاقد الأهلية لذلك فانفراد الكامل يبقى على حاله .
فالأصحّ : أن يكون المتن « أو بلغ فاقد الأهلية للوصاية كان للكامل الانفراد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 404 .