تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أقوال ، كما قرّر في « الجواهر » « 1 » . واستدلّ على اعتبار وجودها في الوصيّ من حين الوصيّة : أوّلًا : أنّ كلّ شرط يعتبر تقدّمه على المشروط أو مقارنته معه ؛ نظراً إلى استحالة تحقّق المشروط قبل تحقّق الشرط ، حيث يتوقّف على تحقّق الشرط ، وإلّا لم يشترط . فهذا مقتضى ماهية الاشتراط . وعليه : فلمّا كانت الصفات المزبورة شرطاً في صحّة الوصاية ولم تكن موجودةً حال إنشائها ، لا تصحّ الوصاية ؛ نظراً إلى انتفاء الشرط ، وهو يقتضي انتفاء المشروط . وثانياً : أنّ الوصيّ إذا كان فاقداً للصفات المزبورة - بأن كان صبيّاً أو فاسقاً أو مجنوناً - لكان نصبه بعنوان الوصيّ وتفويض الولاية والسلطة إليه على مال الميّت وأولاده ومَن له حظٌّ في تركته إليه منهيّاً عنه وغير جائز . وإنّ تفويض الولاية على ذلك من أهمّ أركان الوصاية ، بل هو ماهيّتها الأصلية ، فإذا تعلّق به النهي يقتضي فساد الوصاية ؛ نظراً إلى أنّ النهي في العقود إرشاد إلى اشتراط شيءٍ مفقود في المنهي . وثالثاً : أنّ الوصاية إذا كانت صحيحة لا بدّ أن ينفذ تصرّف الوصيّ بمجرّد موت الموصي ، حيث لا مانع من نفوذ تصرّفه إلّا حياة الموصي . مع أنّه لو مات حال فقدان هذه الصفات في الوصيّ لم ينفذ تصرّفه ؛ فيُعلم منه : أنّ الوصاية كانت غير صحيحة ، وإلّا لترتّب آثارها . وأشكل في « الجواهر » على هذه الوجوه : بأنّها إنّما تتمّ على فرض اشتراط
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 434 .