( مسألة 39 ) : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً ، إلّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت ، فيردّه إلى ما أوصى به ( 1 ) ،
شرح
1 - لا إشكال في أصل صحّة الوصاية إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير ، كما في « الحدائق » « 1 » و « الجواهر » « 2 » . ولكن لا يجوز للصبيّ التصرّف ولا المداخلة في شيءٍ من تصرّفات الكبير الراجعة إلى العمل بالوصيّة قبل بلوغه . فإذا بلغ لا يجوز له الاعتراض فيما أمضاه الكبير ، إلّا ما كان على خلاف الوصيّة - من تغيير وتبديل - فيجب عليه حينئذٍ ردّ الوصيّة إلى أصلها .
وقد دلّ على ذلك نصوص معتبرة :
فمنها : صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يُدرك الأوصياءُ الصغار ؟
فوقّع عليه السلام : « نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ، ولا يحبسوه بذلك » « 3 » .
ومنها : حسنة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرّك في الوصيّة معها صبيّاً ؟ فقال عليه السلام : « يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة ولا تنتظر بلوغ الصبيّ ، فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 564 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 402 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 1 .