شرح
وليس كلّ فاسق ظالم ؛ فلا دلالة للآية على حرمة الركون إلى غير الظالم من الفسّاق « 1 » .
ودعوى : أنّ مطلق الفاسق ظالم لنفسه بالمعصية ، فواضح الفساد ؛ لخروجه عن ظاهر عنوان « الظالم » ؛ لعدم تبادره من إطلاق مادّة الظلم وصيغه .
ويمكن الجواب عن الوجه الثالث : بكفاية وثاقة الوصيّ لرعاية مصلحة الموصى له وأولاد الميّت ومَن له حظٌّ في تركته .
وعن الرابع : بأنّ الذي صرّح به في الموثّقة هو اعتبار الوثاقة فيمن يتولّى أمر تركة الميّت وشؤونه لا العدالة .
وأمّا اعتبار عدم ظهور الفسق فلا يكفي للركون والائتمان والاعتماد على من لم يظهر منه فسق ، إلّا أن يكون علامة توجب الاطمئنان بالوثاقة ، كما لو عاشره الموصي منذ مدّة طويلة ولم ير منه شيءٌ يدلّ على فسقه أو سلب وثاقته ؛ فيكون عدم ظهور الفسق حينئذٍ من علائم إثبات وثاقة الشخص .
ومقتضى التحقيق في المقام : ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره .
وأمّا وجهه : فقد اتّضح لك من خلال ردّ أدلّة القول باشتراط العدالة ، فلا نعيد ؛ حذراً من الإطالة .
هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة ؟
وقع الكلام في أنّ الصفات المذكورة هل تعتبر من حين الوصيّة أو من حين وفاة الموصي ، أو من حين الوصيّة إلى حين الوفاة ، أو إلى حين تنفيذ الوصيّة وانتهاء العمل بها ، أو من حين الوفاة إلى انتهاء إعمال الوصيّة ؟ علىهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 396 .