شرح
بحقّ الغير ولا بدّ من مراعاته « 1 » .
السادس : ما ورد من النصوص في وصاية الامرأة « 2 » ، بدعوى : أنّ الغالب عدم عدالتها .
وقد استدلّ بهذا الوجه صاحب « الجواهر » « 3 » ، وهو عجيب منه ؛ لوضوح منع دعوى غلبة فسق المرأة ، فضلًا عن دعوى الملازمة المبتنية عليها الاستدلال .
السابع : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة : « هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر عليه السلام تصدّق بأرضه في مكان كذا وكذا كلّها ، وحدّ الأرض كذا وكذا . . . تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه ، وهو صحيح صدقة حبساً بتّاً بتّاً مبتوتةً لا رجعة فيها . . . وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي ، فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما دخل العبّاس مع الباقي ، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي ، وإن لم يبقَ من ولدي إلّا واحدٌ فهو الذي يليه » « 4 » .
وجه دلالتها على عدم اعتبار العدالة في الوصيّ : أنّه عليه السلام أوصى إلى جميع وُلده وجعل لهم الولاية على الوقف ، مع أنّ فيهم غير العدل ووجود علي بن موسى الرضا عليه السلام فيهم لا يجدي بناءً على عدم صلاحية الفاسق للوصاية ، ولو منضمّاً إلى العدل .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 11 : 275 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 و 53 .
( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 395 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .