شرح
كالعلّامة في « المختلف » « 1 » وابن إدريس في « السرائر » « 2 » والمحقّق في « النافع » على ما نسب إليه في « الحدائق » « 3 » . ومنهم صاحب « الجواهر » « 4 » ؛ فاختار عدم اشتراط العدالة .
وقيل باشتراط عدم ظهور الفسق من الوصيّ لا ظهور العدالة ، كما ذهب إليه في « المسالك » « 5 » .
وقد استُدلّ على عدم اشتراط العدالة في الوصيّ بأمور :
الأوّل ؛ إطلاق أدلّة مشروعية الوصاية من النصوص « 6 » المتواترة الدالّة على جواز تعيين الوصيّ ونفوذ تصرّفه ؛ فإنّها دلّت بإطلاقها على مشروعية تعيين الوصيّ ونفوذ تصرّفه مطلقاً ؛ سواءٌ كان عادلًا أم لا . هذا الاستدلال يفهم من صاحب « الجواهر » .
وفيه : أنّ هذه النصوص ليست بصدد بيان شرائط الوصيّ ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة . وأمّا دعوى عمومها - كما في « الجواهر » - فهي كما ترى .
الثاني : أنّ المسلم محلٌّ للأمانة ، كما في الوكالة والاستيداع .
وضعفه واضح ؛ لعدم كون المسلم الفاسق محلّاً للأمانة ، ولا مورداً للاستئمان والاعتماد ، وإلّا لم يأمر اللَّه تعالى بالتثبُّت في خبره ، ولم يمنع من سماع شهادته .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 351 - 352 .
( 2 ) - السرائر 3 : 189 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 22 : 559 .
( 4 ) - جواهر الكلام 28 : 395 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 6 : 242 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 19 : 319 ، كتاب الوصايا ، الباب 23 و 36 و 37 و 46 و 50 و 53 .