تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأمّا اشتراط العدالة في الوصيّ فلا ينافي صحّة وصاية الكافر إلى الكافر فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون ، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً ( 1 ) . وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل ( 2 ) .
شرح
الموثّق في مذهبه وملّته ؛ لأنّ مقتضى الجمع بين ذهاب مشهور الفقهاء إلى اشتراط العدالة في الوصيّ وبين حكمهم بصحّة وصاية الكافر إلى الكافر الموثّق في دينه هو اشتراط عدالة الوصيّ من كلّ دين بحسبه . ولازمه : الاكتفاء بعدالة الكافر في دينه . بل ظاهره : اشتراط الوثاقة في الوصيّ مطلقاً ، لا العدالة بمعناه الخاصّ . ويشهد على ما قلناه ما قال في « الحدائق » : وأطلق الأكثر - كالمحقّق في « الشرائع » والشهيد في « اللمعة » و « الدروس » والعلّامة في جملةٍ من كتبه وغيرهم - جواز وصيّة الكافر إلى مثله ، مع أنّ المشهور عندهم اشتراط العدالة في الوصيّ . وهو مؤذّن بالقول بالاكتفاء بعدالة الكافر في دينه « 1 » . 1 - كما في « الشرائع » و « الحدائق » و « القواعد » و « جامع المقاصد » . والوجه فيه : الاشتراك في سبب المنع من الآيات والقواعد والإجماع .

اشتراط العدالة في الوصيّ

2 - وقع الكلام في اشتراط العدالة في الوصيّ . فالمشهور بين الفقهاء واشتراطها . وذهب جماعة إلى عدم اشتراطها ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 564 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 156 | علي أكبر السيفي المازندراني