شرح
« الدروس » و « جامع المقاصد » « 1 » . نعم وقع الكلام في أنّه عند عروض الجنون هل تبطل الوصيّة أم لا ؟ وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه .
وأمّا لو أنشأ الوصاية إلى المجنون الأدواري معلّقاً على حال إفاقته مع فعلية جنونه حال إنشاء الوصاية ، فقد يقال ببطلانه ؛ نظراً إلى التعليق المبطل وعدم وجود العقل حين الوصاية . ولكن لا يبعد القول بالصحّة ؛ لما قلنا من عدم الدليل على بطلان العقود والإيقاعات بالتعليق ما لم يلزم منه غررٌ في المعاملات . ولمّا لا يتصوّر في الوصاية غرر لا إشكال في تعليقها على حال الإفاقة ، هذا .
مضافاً إلى ما قلناه سابقاً من أخذ التعليق على موت الموصي في ذات الوصيّة والوصاية .
الجهة الثالثة : في اشتراط الإسلام .
لا خلاف في اشتراطه في الوصيّ ، كما في « الجواهر » « 2 » و « الرياض » « 3 » .
وقد استدلّ لذلك : بأنّه لا ولاية بين الكافر وبين المسلم ، كما دلّ عليه قوله تعالى :« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ »« 4 » .
بل إنّما يكون الولاية بين المؤمنين أنفسهم ، كما قال تعالى :« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »« 5 » .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 11 : 270 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 405 .
( 3 ) - رياض المسائل 9 : 484 .
( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 28 .
( 5 ) - التوبة ( 9 ) : 71 .