تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
« نعم » ، قلت : وهما في ذلك السنّ ؟ ! قال عليه السلام : « نعم ، ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين » « 1 » . فقد يتوهّم دلالة قوله عليه السلام : « نعم ، ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين » على جواز الوصاية إلى الصبيّ الزائد عن خمس سنين . وظاهره كفاية التمييز في الوصاية ونفي اعتبار البلوغ الشرعي ؛ مؤيّداً بأنّه أمر معقول عند العقلاء ؛ لكفاية التمييز عندهم في ذلك . ولكن يردّه : أنّ مورد السؤال في هذه الصحيحة هو الإيصاء إلى الحسنين منضمّاً إلى أمير المؤمنين عليهم السلام . وعليه : فيكون مفاد القول المزبور نفي جواز وصاية الصبيّ منضمّاً إلى البالغ إذا كان أقلّ من خمس سنين ، لا وصايته منفرداً . وسيأتي أنّ الأصحاب أعرضوا عن مفاد هذا الحديث ، هذا . مضافاً إلى دلالة حسنة ابن يقطين السابقة آنفاً على عدم ثبوت أحكام الوصيّ في حقّ غير البالغ شرعاً . مع أنّ اشتراط البلوغ في الوصيّ مورد اتّفاق الأصحاب وتسالمهم . الجهة الثانية : في اشتراط العقل . وجه اشتراطه واضح ؛ لعدم إمكان تولية مَن لا عقل له على أموال الناس ، كما هو واضح . مضافاً إلى ما دلّ من النصوص على رفع قلم التكليف عنه ، وما دلّ على أنّه مولّى عليه . أمّا الوصاية إلى المجنون الأدواري حال إفاقته ، فلا إشكال فيه ؛ وذلك لما قيل من أنّ المعتبر في صحّة الوصاية أهلية الوصيّ لذلك حين إنشائها ، كما في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 376 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 3 .