تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ولكن عرّفها في « الحدائق » بالولاية على إخراج حقّ أو استيفائه أو على طفل ومجنون « 1 » . واختار في « الجواهر » « 2 » هذا التعريف وفسّر به ما في « القواعد » . ولكن يرد عليه : بأنّ هذا من قبيل تعريف الشيء بمتعلّقه ؛ فإنّ الولاية هي متعلّق الوصاية لا نفسه ؛ لأنّ حقيقة الوصاية هي جعل الوصيّ بإعطاء الولاية إليه . بل ما قال في « القواعد » هو الأصحّ ؛ لأنّ حقيقة الاستنابة هي جعل النائب بإعطاء الولاية لها ، ولمّا تتعلّق بما بعد الموت تكون وصاية . وعليه : فالوصاية في الحقيقة هي الاستنابة ، إلّا أنّها تتعلّق بما بعد الموت ، وبهذا تفترق الوصاية عن الاستنابة . وبعبارة أخرى : تكون الوصاية استنابة خاصّ بما بعد الموت . ثمّ إنّه وقع الكلام في أنّ الوصاية عقد أم لا ؛ ففي « القواعد » « 3 » و « جامع المقاصد » « 4 » وغيره : أنّها عقد جائز ، بل في « الحدائق » : أنّه المشهور في كلام الفقهاء ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه « 5 » . ولكن أشكل عليهم : بأنّه لا دليل على ذلك ، بل المستفاد من النصوص عدم خروج الوصايا من مجرّد الإذن والاستنابة . واعترض عليهم في « الجواهر » : بأنّ العقد يحتاج إلى إيجاب وقبول . ولكن المشهور بينهم : أنّ المعتبر في لزوم الوصيّة عدم الردّ البالغ إلى الموصي ، وهو أعمّ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 558 . ( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 391 . ( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 565 . ( 4 ) - جامع المقاصد 11 : 282 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 22 : 597 .