ولو أوصى بعين شخصيّة لشخص ثمّ أوصى بنصفها - مثلًا - لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيبقى النصف الآخر للأوّل ( 1 ) .
( مسألة 37 ) : متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة - كالثلث أو الربع - ملكه الموصى له بالموت والقبول ، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه ، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه . هذا في الوصيّة التمليكيّة ( 2 ) .
شرح
ويتوقّف نفوذ الثانية على إجازة الورثة .
ولكن المعروف بين الأصحاب : أنّ الوصيّة الثانية حينئذٍ رجوع عن الأولى ، وهو صحيح ؛ نظراً إلى ظهور « ثلث مالي » في الثلث الراجع إلى الموصي ؛ لأنّه المتبادر من إطلاق ذلك في مقام الوصيّة ؛ لعدم نفوذها في أكثر من الثلث شرعاً ؛ فلذا تكون الثانية ظاهرة في الرجوع عن الأولى عرفاً .
1 - قد اتّضح بالبيان المزبور وجه كون الوصيّة الثانية عدولًا بالنسبة إلى نصف العين الموصى بها ؛ لكون التضادّ بين الوصيّة بتمامها لشخصٍ وبنصفها لآخر .
ولذا يرتفع التضادّ ببطلان الوصيّة الأولى في نصف العين الموصى بها ؛ لوضوح عدم تضادّ بين الوصيّة بنصف عينٍ لشخصٍ وبين الوصيّة بنصفها الآخر لغيره .