تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له ، ولا اعتراض فيه للورثة ، ولا حاجة إلى إجازتهم ، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به ؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن ، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه ؛ أنحاء التصرّفات ، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة ( 1 ) .
شرح
وإنّما الكلام فيما إذا كان للموصي مال غائب غير حاضر ، فوقع الكلام في جواز أخذ جميع الموصى به - سواءٌ كان كسراً مشاعاً أو مالًا معيّناً - من المال الحاضر ، وأنّه على فرض أخذ تمامه منه لا تستقرّ ملكيته في سهام الورثة ما دام لم يحصل لهم المال الغائب .

حكم ما إذا كان بعض أموال الموصي غائباً

1 - لا يخفى : أنّ ما أشرنا إليه آنفاً من محلّ الكلام لا يختصّ بما إذا أوصى بالمال المعيّن ، بل يأتي فيما تعلّقت الوصيّة بالكسر المشاع أيضاً ؛ فوقع الكلام في أنّه هل يؤخذ جميع الموصى به - كسراً كان أو معيّناً - من المال الحاضر ، أو يؤخذ بقدر ما كان من السهم بإزاء المال الحاضر ؟ فالأقوى هو الثاني ، كما يظهر من « الحدائق » « 1 » و « الجواهر » « 2 » . فلو كان مجموع المال الحاضر والغائب ألف دينار وكان الحاضر ستمائة ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 449 . ( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 314 .