تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
نعم للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير ، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا ؛ وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه ( 1 ) ، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً : ثلث للموصى له ، وثلثان للورثة ( 2 ) .
شرح
وأوصى بثلث التركة ، يؤخذ ثلث المال الحاضر - وهو مائتان - فيصرف في جهة الوصيّة . وكذلك فيما إذا كان الموصى به مالًا معيّناً بقدر الثلث أو دونه . والوجه في ذلك : أنّ المال الغائب في معرض التلف ، إلّا أن يكون في مثل البنك ونحوه ممّا يطمئنّ باستحصاله ؛ فهو في حكم الحاضر . وإلّا فأخذ جميع سهام الكسر أو تمام الشيء المعيّن من المال الحاضر ضررٌ على الوارث . وعليه : فلو تملّك الموصى له تمام العين الموصى بها في هذا الفرض لا تستقرّ ملكيته ما لم يحصل الثلثان بيد الورثة ، بل بطلت في ثلثي العين الموصى بها عند فقدان ثلثي التركة . 1 - نظراً إلى أنّ تعيين الثلث وتصرّف الموصى له أو الوصيّ فيه لا ينوط برضى الورثة ؛ لأنّه حكم شرعي لا يجوز لهم مخالفته ؛ فإنّ العمل بالوصيّة واجب ، وهو يتوقّف على تعيين الثلث . وهذا بخلاف تصرّف الورثة في الثلثين ، حيث يتوقّف على إفرازه سهامهم المتوقّف على رضى جميعهم أو حكم الحاكم ، كما سبق في كتاب الشركة « 1 » . 2 - حيث تنحصر تركة الميّت في المال الحاضر حقيقةً ؛ لأنّ المقصود منها ما
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 597 ، المسألة 4 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 146 | علي أكبر السيفي المازندراني