تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فإن بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما ، وإن لم يف ولم يُجيزوا يقدّم الواجب البدني ويردّ النقص على التبرّعي . وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث تقدّم الواجبات - ماليّة كانت أو بدنيّة - على التبرّعي على الأقوى . وأمّا الواجبات فلا يقدّم بعضها على بعض ( 1 ) ،
شرح
مضافاً إلى دلالة صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في امرأة أوصَتْ بمال في عتق وحجّ وصدقة ، فلم يبلغ قال عليه السلام : « ابدأ بالحجّ ؛ فإنّه مفروض ، فإن بقي شيءٌ فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة » « 1 » ؛ فإنّ تعليله عليه السلام يشمل جميع الفرائض ولو كانت بدنية . ومثله صحيحان آخران لابن عمّار « 2 » . 1 - أمّا تقديم مطلق الواجبات على التبرّعي ، فاتّضح وجهه آنفاً فيما إذا لم يصرّح الموصي بإخراجها من الثلث . وأمّا لو ذكر المخرج ؛ بأن أوصى بإخراج الجميع - الواجب المالي والبدني وكذا التبرّعي - من الثلث ، فاستظهر صاحب « الجواهر » من كلمات الفقهاء عدم الفرق بين الواجبات المالية والبدنية في إيراد النقص عند توزيع الثلث وعدم كفايته للجميع ، وأنّه لا تقدّم لإحداهما على الأخرى . قال : لو أوصى في الفرض بإخراج الجميع من الثلث وكان قاصراً ، فإنّ الذي صرّح به غير واحدٍ إخراج الواجب أوّلًا منه وإن كان هو متأخّراً في الوصيّة ، ثمّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 396 ، كتاب الوصايا الباب 65 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 396 ، كتاب الوصايا الباب 65 ، الحديث 1 و 3 .