وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الأولى ، والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، وكان المجموع أزيد من الثلث ، ولم يجز الورثة ، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث ، ولغت البقيّة ( 1 ) .
شرح
خُمسي الثمن » ، قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ؟ قال عليه السلام : « قد أنصفه » « 1 » .
« الإبضاع » هو أن يدفع شخص إلى غيره مالًا ليبتاع به متاعاً ولا حصّة له في ربحه ، بخلاف المضاربة ، كما قال في « مجمع البحرين » وغيره .
1 - وجّه ذلك بظهور الترتيب والتقديم في إخراج المتقدّم من الثلث قبل ما هو المتأخّر ، وعدم وصول النوبة إلى المتأخّر ما دام لم يخرج المتقدّم من الثلث .
وهذا الظهور في ترتيب الوصايا بمثل « ثمّ » مسلّم لا يمكن إنكاره ؛ لدلالته على الترتيب وضعاً . وأمّا في التقديم الذكري والزماني فيشكل الالتزام بذلك ، بل عمدة الدليل هي النصوص :
فمنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل حضَره الموت ، فأعتق غلامه وأوصى بوصيّته وكان أكثر من الثلث ؟ قال : « يمضي عتق الغلام ، ويكون النقصان فيما بقي » « 2 » .
وحمله على تقديم خصوص العتق على سائر التبرّعيات - كما عن الشيخ وابن الجنيد - أو على منجّزات المريض - كما عن صاحب « الحدائق » « 3 » - غير
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 451 ، كتاب الصلح ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 276 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 22 : 437 - 438 .