فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ، ولم يفِ الثلث بهما ، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر ، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة ، بطلتا في الثلاثة ، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة ، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة ، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان ، وكذا الحال في التبرّعيّة ( 1 ) .
شرح
في كتاب الخمس « 1 » ، فراجع .
وثانياً : لدلالة ما ورد من النصوص في موارد مختلفة على ذلك بالخصوص بعد تنقيح الملاك ؛ فإنّها وإن وردت في موارد خاصّة ، إلّا أنّها بعد تنقيح الملاك تشمل المقام ؛ نظراً إلى عدم احتمال خصوصية فيها غير مفاد هذه القاعدة .
فمن هذه النصوص ما ورد في الدرهم الودعي ، كموثّقة السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في رجل استودع رجلًا دينارين ، فاستودعه آخر ديناراً ، فضاع دينارٌ منها ؟ قال عليه السلام : « يعطي صاحب الدينارين ديناراً ويُقسّم الآخر بينهما نصفين » « 2 » .
1 - ومنها : ما ورد في الثوبين المشتبهين بين شخصين ، كموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام في الرجل يُبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوب وآخر عشرين درهماً في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ؟
قال عليه السلام : « يباع الثوبان ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر
هامش
( 1 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 321 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 452 ، كتاب الصلح ، الباب 12 ، الحديث 1 .