تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع . وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، بل كانت مجتمعة - كما إذا قال : « اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة » ، أو « اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي » ، أو قال : « أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار » - كانت بمنزلة وصيّة واحدة ، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة ( 1 ) ،
شرح
المقدّم على الوصيّة والإرث . ولكنّها في غير محلّها . وقد سبق البحث عن ذلك وردّ أدلّة هذه الجماعة مفصّلًا في ذيل المسألة الثالثة والعشرين ، فراجع . وفي حكمها الوصيّة التبرّعية - تمليكية كانت أو عهدية - نظراً إلى دخولها في عنوان الوصيّة ، بل هذا القيد مأخوذ في ماهية الوصيّة ، كما سبق في البحث عن تعريف الوصيّة وبيان ماهيتها الشرعية . فلا إشكال في ترتّب حكم الوصيّة عليها ؛ من تأخّرها عن الدين وعدم نفوذها في الزائد عن الثلث ، فيجب إخراجها من الثلث بعد إخراج الديون المالية من أصل التركة . 1 - إذا وفى الثلث بجميع الوصايا أو زادت الوصايا عن مقدار الثلث ولكن أجاز الورثة ، فلا كلام ولا إشكال في نفوذ الوصايا كلّها ؛ نظراً إلى تحقّق مقتضى النفوذ وفقد المانع ، ولتحقّق شرط النفوذ في الوصايا الزائدة عن الثلث . وأمّا إذا زادت الوصايا عن مقدار الثلث ولم يُجِز الورثة ، فإن كانت سهام الوصايا متساوية يرد عليها النقص بالسوية . وأمّا لو اختلفت السهام فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة . وذلك أوّلًا : لقاعدة العدل والإنصاف المستقرّة بين العقلاء ، وقد قرّبناه مفصّلًا
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 134 | علي أكبر السيفي المازندراني