( مسألة 34 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد ، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل ، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث ( 1 ) ،
شرح
مثل صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
إنّ الدين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصيّة على أثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة . . . » « 1 » .
وموثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أوّل شيءٍ يُبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 2 » .
وما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى :« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ »، قال عليه السلام : « إنّكم لتقرءون في هذه الوصيّة قبل الدين ، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصيّة » « 3 » .
وهذا ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه ، بل من المتسالم بين الفقهاء .
حكم ما لو أوصى بوصايا متعدّدة من نوع واحد
1 - إنّ الوصيّة تارةً تكون واحدة ، وأخرى متعدّدة . وعلى الثاني : إمّا أن تكون الوصايا المتعدّدة متضادّة ، أو غير متضادّة . أمّا الوصايا المتضادّة فسيأتي تفسيرها وبيان حكمها في المسألة السادسة والثلاثين .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 330 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 329 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 331 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 5 .