وله تفويض التعيين إلى الوصيّ ( 1 ) ، فيتعيّن فيما عيّنه ، ومع الإطلاق - كما لو قال :
ثلث مالي لفلان - يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ( 2 ) ، فلا بدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة .
شرح
المتعلّقة بحال حياته ، دون ما يتعلّق منها بما بعد الموت ، كما في الوصيّة .
وإنّ ذلك ظاهر دليل قاعدة السلطنة . فهي قاصرة عن الشمول للتصرّفات المتعلّقة بما بعد الموت . وقد دلّ على ذلك بالخصوص موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يُبيِّن به ، فإن قال بعدي فليس له إلّا الثلث » « 1 » ؛ فإنّ مفادها تخصيصٌ لقاعدة السلطنة بغير الوصيّة من أنحاء التصرّفات ، لو لم تكن الوصيّة خارجة منها تخصّصاً ؛ نظراً إلى قصور قاعدة السلطنة عن شمولها للوصيّة .
1 - لأنّ الوصيّ بمنزلة الموصي ونائبه ، فيثبت له ما كان ثابتاً للموصي .
ولمّا كان تعيين الثلث حقّاً ثابتاً للموصي فله تفويض ذلك إلى الوصيّ ، كما هو مقتضى النيابة .
2 - لوضوح ظهور الكسر المشاع في الشركة بالإشاعة ، كما في الخمس .
وعليه : فيكون للموصى له من كلّ شيءٍ من التركة ثلثهُ ؛ حاضراً كان أو غائباً ، عيناً كان أو ديناً ، منقولًا كان أو غير منقول . بل هو شريكٌ للورثة في كلّ جزءٍ جزءٍ من التركة ، فيتوقّف إفراز سهمه وتعيينه برضى جميع الورثة ، كما هو مقتضى القاعدة في سائر الأموال المشتركة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 .