تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 32 ) : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ( 1 ) ،
شرح
وعليه : فإذا كانت الشبكة للورثة فلا بدّ أن يكون الصيد - الذي هو بمنزلة نمائها - لهم أيضاً ؛ فلا يدخل في الوصيّة . ولعلّ هذا هو مراد السيّد الماتن قدس سره من الإشكال في بعض صور الوصيّة . ولكن يمكن الجواب عن هذا الإشكال بما أشرنا إليه في أوّل البحث : بأنّ ملكية الصيد تضاف عرفاً إلى الصائد ؛ لأنّه موجِدٌ لسبب وقوع الصيد في الشبكة ، لا إلى مالك الشبكة . كما ورد : أنّ الزرع للزارع ولو كان غاصباً ؛ فإنّ هذا ليس تعبّدي ، بل ثابت في ارتكاز عرف العقلاء ، حيث إنّ الزارع هو الذي أوجد سبب الزرع ، وإنّما الأرض هي آلة الزرع . وكذلك في الشبكة . فالأقوى في المقام : ما ذهب إليه المشهور في المقام من نفوذ الوصيّة فيما يُملك بعد الموت مطلقاً .

حكم تعيين الثلث وإطلاقه

1 - لا إشكال في ذلك ؛ نظراً إلى إطلاق ما دلّ من النصوص على نفوذ الوصيّة في الثلث « 1 » ، هذا . مضافاً إلى كون مورد السؤال في كثيرٍ من هذه النصوص ما إذا أوصى بشيء معيّن ، مثل صحيح أحمد بن محمّد وصحيح محمّد بن مسلم « 2 » ، وقد سبق ذكرهما . وأمّا الاستدلال بقاعدة السلطنة ، ففي غير محلّه ؛ لاختصاصها بالتصرّفات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 271 ، كتاب الوصايا ، الباب 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 275 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 .