شرح
وحسابه من تركته فيما إذا أوجد سببه قبل موته مطلقاً في جميع صور الوصيّة .
والوجه فيه : كون المِلك لمن أوجد سببه ؛ لإضافته إليه عرفاً ؛ فإنّ المسبّب أثر للسبب ؛ فمن أوجد السبب هو الذي أوجد المسبّب .
ففي محلّ الكلام : يكون الصيد مسبّباً لنصب الشبكة وأثره ، وإنّ نصب الشبكة سبب له . فحيث إنّ الميّت هو الذي أوجد السبب بنصب الشبكة في زمان حياته فهو الموجد للمسبّب أيضاً ؛ فلذا يضاف الصيد عرفاً إلى الصائد والزرع إلى الزارع ، لا إلى مالك الشبكة والأرض .
هذا واضح فيما إذا وقع الصيد في الشبكة قبل تقسيم التركة .
وكذا إذا لم يكن الموصى به معيّناً زائداً عن الثلث أو كلّياً كذلك ، كمائة دينار ؛ بأن كان كسراً مشاعاً بقدر الثلث أو أزيد ، كالنصف وأربعة أخماس ونحو ذلك من الكسور الزائدة عن الثلث ؛ لأنّ الصيد الواقع في الشبكة يكون كسائر أموال الميّت من التركة ، فيُضمّ إلى سائر أمواله ، ويحسب من المجموع الوصيّة والدين ، وينتقل الباقي إلى الورثة بلا كلام .
وأمّا لو وقع الصيد في الشبكة أو حصل أيّ ثمار ونتاج آخر أوجد الميّت سببه بعد تقسيم التركة ، أو فيما إذا أوصى بمعيّن زائد عن الثلث ، فصار بقدر الثلث بعد وقوع الصيد في الشبكة بضمّه إلى التركة .
وكذا لو أوصى بكلّي - كمائة دينار - وكان زائداً عن الثلث ، ثمّ صار بقدر الثلث بعد وقوع الصيد في الشبكة بضمّه إلى التركة ، فقد يشكل حينئذٍ بأنّ آلة الصيد بعد التقسيم كان ملك الوارث .
وكذا في الوصيّة بالمعيّن والكلّي الزائد عن الثلث ؛ نظراً إلى تعيُّن باقي الأموال - التي منها الشبكة - لملك الورثة .