مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته ، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه . نعم بعض صورها محلّ تأمّل ( 1 ) .
شرح
- يعني الموصي - فقال عليه السلام : « يجاز لهذه الوصيّة من ماله ومن ديته » « 1 » .
دلالته صريحة في نفوذ الوصيّة في الدية . وأمّا سنده فصحيح ، ولا يضرّه الإضمار ؛ لعدم احتمال إضمار محمّد بن قيس عن غير الإمام عليه السلام ، كما يشهد لذلك صحيحه الآتي .
وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قُتل بعد ذلك الموصي فودي . فقضى عليه السلام في وصيّته : أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى » « 2 » .
قوله « مقطوعة » أي : قيّد في الوصيّة عدم قيام ورثة الرجل الموصى له مقامه لو مات قبل العمل بالوصيّة أو قبل موت الموصي . ويحتمل كونها بمعنى منجّزة بتّية لا رجعة فيها ، كما عبّر بذلك في وقف موسى بن جعفر عليه السلام أرضه لأولاده « 3 » .
وموثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من أوصى بثلثه ثمّ قُتل خطأً فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته » « 4 » .
1 - أمّا المقام الثاني : فالمشهور نفوذ الوصيّة فيما يملكه الميّت بعد موته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 285 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 286 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 285 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 2 .