( مسألة 31 ) : يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية ، وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ( 1 ) ،
شرح
التركة ، بل كونها مراعاة قبل تقسيمها .
فما دام لم تُقَسَّم التركة كان للإجازة محلّاً وتصحّ الوصيّة بصدورها من الورثة .
نعم ، بعد تقسيم التركة لا يبقى محلّ للإجازة ، فيكون إعطاء الورثة سهمهم - بعضه أو كلّه - إلى الموصى له حينئذٍ من قبيل العطية بلا كلام .
فالحاصل : أنّ إطلاق نصوص المقام ينفي اعتبار الفورية في إجازة الورثة .
حكم ما يُملك بالموت وبعد الموت
1 - يقع الكلام تارةً : فيما يملك بالموت كالدية . وأخرى : فيما يملك بعد الموت ، كنماء الأشجار ونتاج الحيوان والصيد الواقع في الشبكة . أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال ولا خلاف في حساب الدية من التركة ونفوذ الوصيّة فيها ، بل ادّعي الإجماع بل الإطباق عليه ، كما في « جامع المقاصد » « 1 » و « الجواهر » « 2 » . وعمدة الدليل على ذلك دلالة النصّ الصريح ، مثل صحيح محمّد بن قيس قال : قلت له : رجل أوصى لرجلٍ بوصيّة من ماله ثلث أو ربع ، فيُقتل الرجل خطأًهامش
( 1 ) - جامع المقاصد 10 : 116 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 291 .