تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك ، وبطلت في الزائد . وهذا ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع ، كما إذا قال : « ثلث مالي لزيد بعد وفاتي » ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال ، وأنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا ؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول ، والظاهر - نظراً إلى شاهد الحال - أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة ، وهو ما كان له عند الوفاة . نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها ( 1 ) .
شرح
1 - وقد ثبت في علم الأصول ظهور عنوان المشتقّ في المتلبّس بالمبدأ حين الجري والإسناد ؛ ولذا لو قال : « نصف مالي لزيد » وكان حين التكلّم بذلك نصف ماله ألف تومان مثلًا ، ثمّ زاد ماله بعد يوم أو يومين فصار نصف ماله ألفين تومان ، لا يحكم عليه بألفين تومان ، بل يحكم بخروج ألف تومان من ملكه ؛ لأنّه كان نصف ماله حين التكلّم ؛ لظهور نصف ماله الواقع متعلّق التمليك في ماله المتّصف بالنصف حال إنشاء التمليك ، دون ما صار نصفاً بعد ذلك . ومثله ما لو قال : « أتصدّق بثلث مالي أو نصفه » . فكذلك في الوصيّة بالثلث ؛ فإنّ مقتضى القاعدة تعلّق الوصيّة بما صدق عليه عنوان الثلث حال الوصيّة ؛ لأنّه حال النطق والجري لا حال الموت . وإنّما يحمل على الثلث حال الفوت بقرينة المقام من تعلّق الوصيّة بما يتركه الميّت بعد موته ويفارقه ويصير للورثة ؛ فكأنّ الموصي في مقام التصرّف في المال الذي يذهب منه . ولكن التحقيق : أنّ قاعدة ظهور المشتقّ في المتلبّس بالمبدأ في حال الجري