( مسألة 26 ) : لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز ( 1 ) ، وبطلت في الزائد عليه .
( مسألة 27 ) : لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد ، وبطلت في حقّ غيره ( 2 ) .
شرح
1 - والوجه فيه واضح ؛ وذلك لإطلاق الحكم بنفوذ إجازة الورثة عليهم فيما زاد عن الثلث في صحيحة محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم ؛ نظراً إلى شموله لكلّ ما صدق عليه الزائد عن الثلث ؛ سواءٌ كان بعض الثلثين أو جميعه ، بلا فرق .
2 - هذا هو المشتهر بين الفقهاء ، كما في « الشرائع » و « القواعد » و « جامع المقاصد » و « المفاتيح » و « مفتاح الكرامة » و « الحدائق » و « الجواهر » و « العروة » وغيرها .
والوجه في ذلك : إطلاقات النصوص الدالّة على نفوذ إجازة الوارث ، مثل صحاح أحمد بن محمّد ومحمّد بن مسلم ومنصور بن حازم وغيرها ؛ نظراً إلى شمولها لما إذا أجاز بعض الورثة ، ولم يفصّل فيها من هذه الجهة ، هذا .
مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة فيما إذا صدرت الإجازة بعد موت الموصي ؛ لأنّ الورثة هم المالكون لما زاد عن الثلث طبق قانون الإرث ؛ فلكلّ واحدٍ منهم يجوز التصرّف في سهمه المملوك له بأيّ نحو شاء ، كما هو مقتضى المالكية .
وقد يتوهّم عدم نفوذ إجازة بعض الورثة خاصّةً ، بدعوى أنّ الذي أنشأه الموصي وصيّة واحدة تعلّقت بالمجموع الزائد عن الثلث بعنوانه الواحد ، وأنّ نفوذها في بعض دون بعض يوجب التبعيض في متعلّق الوصيّة ، وهذا ينافي وحدة الوصيّة ومتعلّقها .