فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله ، قسّمت التركة ثمانية عشر ، ونفذت في ثلثها وهو ستّة ، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت ، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد ، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار ، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت ، لا حين الوصيّة ( 2 ) . فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة ، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة ، نفذت في الكلّ ،
شرح
ولكنّه واضح البطلان ؛ لما سبق في توجيه بطلان الوصيّة بالزائد عن الثلث من انحلال الوصيّة إلى آحاد أجزاء متعلّقها . ومقتضى ذلك : أن يكون كلّ جزءٍ من أجزاء متعلّقها متعلّقاً بالوصيّة بحياله . وعليه : فكلّ قدر من متعلّق الوصيّة كان لنفوذها فيه منعاً شرعياً تنفذ فيما سواه من متعلّقها .
1 - ففي المقام : كلّ مقدار أجاز فيه الورثة لا مانع من نفوذ الوصيّة فيه . وهذا أمر واضح بمقتضى القاعدة وإطلاق النصوص المشار إليها . وأمّا فرض مجموع التركة ثمانية عشر سهماً في كلام السيّد الماتن قدس سره فإنّما هو لأجل توقّف فرض سهم الابن والبنت في النصف الموصى به على ذلك .