شرح
الإرشاد » ، ونسبه في « الحدائق » إلى الشيخ المفيد .
ولكن المشهور اعتبارها ونفوذها وعدم الأثر للردّ اللّاحق ، كما حكى الشهرة في « الشرائع » « 1 » و « الجواهر » « 2 » و « الحدائق » « 3 » ، ونسبه في « جامع المقاصد » « 4 » إلى الأكثر .
وعمدة الدليل على ذلك هو النصّ المعتبر ؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال عليه السلام : « ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » « 5 » .
ومثله صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى بوصيّة أكثر من الثلث وورثته شهود ، فأجازوا ذلك له ؟ قال عليه السلام : « جائز » « 6 » .
هاتان الصحيحتان صريحتان في نفوذ إجازة الوارث وعدم اعتبار الردّ اللّاحق .
وفي « المسالك » جعل ذلك مدلولًا لغيرهما من الأخبار أيضاً ، وكذا في « الجواهر » . ولكن لا حاجة في الاستدلال لذلك إلى غير الصحيحتين المزبورتين بعد صراحتهما في المطلوب .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 191 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 284 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 22 : 424 .
( 4 ) - جامع المقاصد 10 : 113 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 19 : 283 ، كتاب الوصايا ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 19 : 284 ، كتاب الوصايا ، الباب 13 ، الحديث 2 .