تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 24 ) : لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال ( 1 ) ، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت ، ولو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلّا إذا أجاز الورثة ، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار ، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة ، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت ، وإلّا تحتاج إلى إذن الورثة .
شرح

لا فرق في نفوذ الوصيّة بمقدار الثلث بين تعلّقها بالمعيّن أو المشاع

1 - لا خلاف في عدم الفرق من جهة عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث بين كون المال الموصى به معيّناً أو مشاعاً . وذلك أوّلًا : لإطلاق الأدلّة بالنسبة إليهما ، مثل قوله عليه السلام : « فإن قال بعدي ، فليس له إلّا الثلث » في موثّقة عمّار السابقة « 1 » . وثانياً : لورود النصوص الدالّة على عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث في كلّ واحدٍ من المعيّن والمشاع . ونكتفي هنا بذكر بعضها : فمن النصوص الواردة في الوصيّة بالمعيّن صحيحة أحمد بن محمّد قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن عليه السلام : أنّ ردّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع ، وأوصت لسيّدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيّدنا ؛ فإن أمرنا بإمضاء الوصيّة على وجهها أمضيناها وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء اللَّه ؟ قال : فكتب عليه السلام بخطّه : « ليس يجب لها في تركتها إلّا الثلث ، وإن تفضّلتم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 .