تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( مسألة 25 ) : لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي ، نفذت بلا إشكال ( 1 ) وإن ردّها قبل موته ، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده . وأمّا لو ردّها بعده ، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 2 ) .
شرح
1 - لا خلاف بين فقهائنا في ذلك ، والوجه فيه واضح ؛ لأنّ الورثة مالكون لما تركه الميّت حقيقة ، حيث انتقل إليهم بالإرث ؛ فلهم أن يتصرّفوا فيه كيف شاءوا . مضافاً إلى دلالة النصوص الخاصّة المتظافرة « 1 » على ذلك . نكتفي هنا بذكر واحدٍ منها ؛ نظراً إلى وضوح الحكم ؛ وهو صحيح أحمد بن محمّد السابق ذكره آنفاً « 2 » . كما أنّه من الواضح : أنّه لا أثر لردّها ؛ لأنّ بإجازتهم خرج المال عن ملكهم ودخل في ملك الموصى به . ولفحوى ما دلّ على عدم اعتبار ردّهم لو أجازوا حال حياة الموصي . 2 - وقع الخلاف فيما لو أجاز الورثة لما زاد عن الثلث قبل موت الموصي ثمّ ردّوها بعد موته ، في نفوذ الإجازة بحيث لا يؤثّر الردّ اللّاحق ، وعدم نفوذها ، والتفصيل بين الوصيّة حال المرض وحال الصحّة فتنفذ على الثاني دون الأوّل ، على أقوال . ربّما يقال : بعدم اعتبار الإجازة حال الحياة ، كما نسبه في « الجواهر » إلى « المقنعة » و « المراسم » و « السرائر » و « الوسيلة » و « الجامع » و « الإيضاح » و « شرح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 275 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 275 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 1 .