شرح
أبي أدرك فريضة الحجّ شيخاً زمناً لا يستطيع أن يحجّ ، إن حججت عنه أينفعه ذلك ؟
فقال لها : « أرأيت لو كان على أبيكِ دين فقضيته أكان ينفعه ذلك ؟ » قالت : نعم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فدَين اللَّه أحقّ بالقضاء » « 1 » .
ورُدّ أوّلًا : بضعف سندها ؛ إذ هي غير مروية في طرقنا ، بل رواها العامّة .
وثانياً : بأنّها وردت في الحجّ ، لا في الصلاة والصوم ، وقد عرفت تفصيل الكلام في حكم إخراج الحجّ الواجب .
هذا ، مضافاً إلى ما يرد على الاستدلال بهذه النصوص : أنّه على فرض إطلاق الدين على الواجبات البدنية في بعض النصوص ، لا دليل على وجوب أداء كلّ دين ، وإنّما قام الدليل قام على أداء الدين المالي .
ولا ريب : أنّ المتبادر من لفظ « الدين » عند الإطلاق هو خصوص الدين المالي ، وهو ظاهر ما دلّ من النصوص على إخراج الدين من الأصل وتقدّمه على الوصيّة والإرث . كما أنّه الظاهر ممّا دلّ على وجوب أدائه على المديون .
فتحصّل : أنّه لا دليل على إخراج الواجبات البدنية من أصل التركة ، فتدخل في عنوان الوصيّة . وإنّما المحكَّم فيها إطلاق ما دلّ على عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث .
فالأقوى : إخراج الواجبات غير المالية الموصى بها من الثلث ، كما اختاره السيّد الماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 ، الحديث 3 .